زبير بن بكار

306

الأخبار الموفقيات

معصيتي ، من نقب عليه منكم فأنا ضامن له ، فإياكم ودلج الليل ، فاني لا أوتي بمدلج الّا سفكت دمه ، وايّاكم ودعوى الجاهلية ( 98 ظ / ) فاني لا أظفر بأحد دعا بها الّا قطعت لسانه ، وقد أحدثتم أحداثا ، وقد أحدثنا لكل ذنب عقوبة ، فمن غرّق قوما غرقناه ، ومن حرّق على قوم أحرقناه ، ومن نقب نقبا نقبنا عن قلبه ، ومن نبش قبرا دفناه حيّا ، فكفّوا عنّي أيديكم وألسنتكم ، أكفّ عنكم يدي ولساني [ ولا « 1 » يظهر من أحد خلاف ما عليه عامتكم ان شاء اللّه « 2 » . [ خطبة لزياد في البصرة ] 164 - * قال « 3 » : وخطب زياد بالبصرة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : كم من مغتبط سيبتئس ، وكم من مبتئس بنا سيغتبط ، ألا انّ القدرة تذهب الحفيظة ، ألا انه قد كانت بيني وبين أقوام احن وأشياء ، وقد جعلت ذلك دبر أذني ، وتحت قدمي ، فمن كان منكم محسنا فليزدد احسانا ، ومن كان منكم مسيئا فلينزع من إساءته . اني لو علمت أن أحدكم قد قتله السلّ من بغضي لم أكشف له قناعا ، ولم أفتح له بابا ، ولم أهتك له سترا ، حتى يبدي لي صفحته ، فإذا فعل ذلك لم أناظره ، فاستأنفوا أموركم ، وأعينوا على أنفسكم ، يرحمكم اللّه ، ألا واني لا أقول قولا الّا أنفذته ، فإذا رأيتموني أقول قولا لا أنفذه ولا أفي به ، فلا طاعة لي في أعناقكم .

--> ( 1 ) سقط من الأصل مقدار صفحتين ابتداء من هنا وأكملته عن ب والمصادر الأخرى . ( 2 ) في جميع المصادر : . . عامتكم الا ضربت عنقه . ( 3 ) في سائر المصادر السابقة : جعلت هذه الخطبة جزءا من الخطبة البتراء .